في المادة المدنية والتجارية، يجب رفع الطعن بالتعقيب في أجل عشرين يوماً من تاريخ الإعلام بالقرار المطعون فيه، تحت طائلة السقوط (الفصل 195 م.م.م.ت). ويكون بمطلب كتابي يقدّمه محامٍ لدى كتابة المحكمة التي أصدرت القرار (الفصل 182). أمّا الوثائق والمذكرة فتُقدَّم في أجل ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم المطلب، وتحت طائلة السقوط أيضاً (الفصل 185).
لم يصدر أيّ قانون جديد في مادة المواريث سنة 2026. فالقانون المنطبق يبقى الكتاب التاسع من مجلة الأحوال الشخصية. أمّا إصلاح المساواة في الميراث، الذي أُعيد طرحه سنة 2018، فقد أثار جدلاً حادّاً لكنّه لم يُفضِ إلى نصّ قانوني: والتركات المفتوحة اليوم تخضع لمجلة الأحوال الشخصية النافذة.
نسبة الضريبة على الشركات في النظام العامّ هي 15% منذ سنة 2022. وتنطبق نسب مخفّضة على أنشطة معيّنة (20%، و10% للصناعات التقليدية والصيد البحري والفلاحة ومناطق التنمية الجهوية بعد انقضاء مدّة الطرح الكلّي)، فيما تستهدف نسبة 35% القطاع المالي والاتصالات والتأمين والقطاع البترولي.
أقرّ القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025، المتعلّق بقانون المالية لسنة 2026، اقتطاعاً قارّاً بنسبة 4% على أرباح قطاعات معيّنة، وترفيعاً في المساهمة الاجتماعية التضامنية، ومواصلةً لتعميم الفوترة الإلكترونية.
أعاد القانون عدد 36 لسنة 2016 المؤرخ في 29 أفريل 2016 المتعلّق بالإجراءات الجماعية صياغة معالجة المؤسسات المتعثّرة. وهو ينظّم نظام الإنقاذ — الإشعار بعلامات التعثّر الاقتصادي، والتسوية الرضائية، والتسوية القضائية — وغايته مواصلة النشاط والمحافظة على مواطن الشغل وخلاص الديون، قبل بلوغ التفليس والتصفية.
أعاد القانون عدد 9 لسنة 2025 المؤرخ في 21 ماي 2025، المنشور بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 23 ماي 2025، صياغة الفصل 6 من مجلة الشغل: فعقد الشغل صار يُعدّ مبرماً لمدّة غير معيّنة، ولم يعد العقد محدّد المدّة مقبولاً إلا في ثلاث حالات محدَّدة حصراً. كما منع القانون اللجوء إلى مناولة اليد العاملة.
من شأن مشروع مرسوم أُنجزت صياغته في جويلية 2026 أن يمنح المحكمة العقارية صلاحيات استثنائية وإجراءات استثنائية مبسَّطة للبتّ نهائياً في نزاعات الملكية الاشتراكية، بداية بولايات الجنوب. وهذا النصّ لم يُصادَق عليه ولم يُنشر بالرائد الرسمي إلى حدّ اليوم: فهو لا يرتّب أيّ أثر قانوني.
محكمة التعقيب هي المحكمة العليا في النظام القضائي التونسي. وهي لا تنظر في الوقائع: بل تراقب تطبيق القانون. ولا تكتسي قراراتها أثراً إلزامياً عامّاً كما هو شأن القانون، لكنّها توجّه التأويل المعتمد لدى سائر المحاكم — وهو ما يجعلها أداة محورية في استراتيجية التقاضي.